عبد الملك الجويني
57
نهاية المطلب في دراية المذهب
فاطمة ، لأن عمراً عم جدّها ، وعائشة بنت ابن عمرو . 6247 - وأما العليا من السفلى ، يحتمل أن تكون عمة أب السفلى ، وذلك بأن يكون لرجلٍ ابنٌ هو زيد ، وله [ ابن يقال له : بكر و ] ( 1 ) بنت تسمى عائشة ، ولابن ابنه بنتُ ابن تسمى فاطمة ، بنت خالد ، بن بكر ، بن زيد ، وعائشة أخت بكر ، فتكون عمة خالد . ويحتمل أن تكون العليا بنت عم جد السفلى ، بأن كان للميت سوى ابنه زيد ابنٌ آخر يسمى جعفراً ، ولجعفر بنتٌ هي العليا ، فبنت جعفر تقع من السفلى التي صورناها من زيد بنت عم جدّها . وهذا التفاوت سببه ما ذكرناه من تصوير ابنٍ واحد ، وتشعيب أحفاده تارةً ، ومن تصوير ابنين ، وأخذ العليا من أحدهما ، وتصوير الدرجة الأخرى من الآخر . ومن تنبه لما ذكرناه ، هان عليه الدَرْك بالفكر . 6248 - وإذْ ( 2 ) قلنا : بنتا الابن في الدرجة العليا ، فإن كانتا من ابن واحد للميت ، [ فهما أختان من أبٍ لا محالة ] ( 3 ) ، فإن كانت أمُّهما واحدة ، فأختان من أبٍ وأم ، فإذا كان أحدهما غلاماً ، فنقول : إنه يعصب أخته . 6249 - ولو فرضنا بنتي ابنين للميت ، فهما في الميراث كبنتي ابن واحد للميت ، ويكون كل واحد منهما بنت عم الأخرى . فإذا كان أحد الحفيدين ذكراً ، والدّرجة واحدة يقال : عصب بنت عمه . وإذا فرضنا تعصيب الغلام المتسفّل لمن فوقه ، فيتصوّر تعصيبٌ مع قرابة أبْعد
--> ( 1 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل . ( 2 ) في باقي النسخ : وإذا . ( 3 ) عبارة الأصل : فهما أختان وكانتا من أب لا محالة .